العجلوني

83

كشف الخفاء

في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين من جن أو إنس . وأخرج أحمد والأئمة الستة عن أبي سعيد قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية في ثلاثين راكبا ، فنزلنا بقوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا ، فأبوا . فلدغ سيدهم ، فأتونا فقالوا : أفيكم أحد يرقي من العقرب ؟ فقلت نعم أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شياها . قالوا فإنا نعطيك ثلاثين شاة . قال : فقرأنا عليها " الحمد " سبع مرات ، فبرأ . فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها ، فكففنا حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، فقال : أما علمت أنها رقية ، اقتسموها واضربوا لي بسهم . وأخرج الإمام أحمد والبخاري عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيه لديغ أو سليم . فعرض لهم رجل من أهل الحي ، فقال هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا ، أو سليما . فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، قالوا أخذت على كتاب الله أجرا ! حتى قدموا المدينة فقال : يا رسول الله أخذت على كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله . وأخرج أبو داود والنسائي وابن السني والحاكم وصححه البيهقي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل راجعا من عنده ، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله أعندك ما تداوي به هذا ؟ فإن صاحبكم ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، قد جاء بخير . قال : فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل ، فبرأ فأعطوني مائة شاة . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : كل ، فمن أكل برقية باطلة ، فقد أكلت برقية حق . 1817 - الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها . قال النجم رواه الرافعي في أماليه عن أنس ، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر بلفظ : إن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها ، ويل لمن أخذ بخطامها . 1818 - فداك أبي وأمي . قال النجم قاله النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص ، وقاله للزبير بن العوام كما في صحيح البخاري وغيره .